نجوم «القروبات»

March 8, 2022, 8:00:00 PM

AR_1702_Dr_Yousif_Al_Sharif-00005_edited

جريدة الإمارات اليوم - الإمارات

في عالمنا اليوم أصبحت قروبات «واتس أب» جزءاً من تواصلنا واتصالنا، وجزءاً من محطاتنا اليومية نرسل ونتراسل ونستقبل أخباراً وصوراً وآراءً، حوارات هادفة وأخرى للتسلية.. وجانب خاص من قروبات العائلة التي يتسامر أفرادها أحاديثهم ويتناقلون من خلالها أخبارهم وصورهم ويعبّرون عن أفراحهم وأحزانهم، بل يتخطى الأمر أكثر من ذلك، لتصبح هذه القروبات مجالاً وفضاءً للمنافسة والتباهي وبعضاً من الجدل والجدال، ولا يخلو الأمر من بعض الرسائل المبطنة المقصودة من نجوم القروبات، هؤلاء ممن يتنافسون في الاختلاف فقط من أجل الاختلاف، كما تعرفون هم من أنصار «خالف تُعرف» هؤلاء ليس لديهم مبدأ ولا رأي، فقط، ما يريدونه هو أن يضعوا بصماتهم يميناً وشمالاً ليقولوا «ها أنا ذا، هنا أنا موجود»، وليت بصمته تلك نظيفة، لكنها ملوّثة بأدناس وأعراض الناس الذين يأكل لحمهم وينهشها، وهو العالم بقدر حاله ووضعه أنه ما كان ليجرأ أن يدلي بسطله وليس دلوه لو كان خطابه بالوجه وليس في الظهر أو عن طريق الكتابة المستترة أو المبطنة لتقبل التحريف والتزييف متى شاهد نفسه قد وضع تحت ضغط المواجهة.

عموماً تستنزف قروبات «واتس أب» كثيراً من أوقاتنا ونحن نتفاعل مجبرين أحياناً مع رسالة أو صورة أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء من باب المجاملة، فلو لم تفعل ذلك لطالتك الانتقادات والعتابات وكأنك أجرمت بحق هذا الشخص، وحتى لو حادثته على الخاص أو اتصلت به لتتفاعل مع مناسباته أو أحداثه فلن تسلم من العتاب، فنحن لم نعد نهتم لتقدير الناس لنا ولحياتنا بقدر ما نهتم بتقديرهم لنا أمام الجميع، وأصبح لزاماً وأمراً أن نتفاعل على القروبات حتى لا نضع أنفسنا موضع شك، فيقال إنك غيران أو حاسد أو حتى حاقد، وللأسف ابتعدت هذه المنصّات عن أهدافها الحقيقية والأهداف التي أوجدناها من أجلها.

في كثير من الأحيان ومن باب التفاعل مع بيئتك ومجال تخصصك أو مجالك العملي، فتنظم مجموعات متخصصة لمناقشة أفكار وآراء في موضوعات مشتركة بينك وبين زملاء مهنة أو هواية، ولكن سرعان ما تتحول هذه القروبات إلى منصّات مشاكسة وضرب من تحت الحزام، لمن كان من المفترض أن تجادلهم وتتجادل معهم وتتناقش معهم بمستجدات المهنة، ولكن لكي يبرز كل شخص منهم عضلاته.. يسيء للآخر ويتجاوز بحقه ويقلل من احترامه أمام الآخرين، ولذلك نجد في كثير من الأحيان أشخاصاً ينضمون للقروبات بقصد الفائدة والاستفادة ليجدوا أمامهم نجوم القروبات ممن يحولون الساحة من ساحة للمشاركة إلى ساحة للمشاجرة، وكثيراً ما سمعنا وشاهدنا قضايا ومحاكم وعقوبات وغرامات بسبب جدال تحول إلى سباب عبر القروبات، فهل يحتمل الأمر كل هذا.. أم بالغنا من تعاطينا معها وتفاعلنا مع من فيها؟

للأسف لقد حولنا كل المنصّات إلى مكان للجدل والجدال، لمكان للمشاكسات بدلاً من الاستفادة من الفرص التي تعطينا إياها التكنولوجيا لنتواصل ونتبادل المعارف، وبدلاً من أن تحل هذه المنصّات مشكلة إنسانية وجودية في حاجته للاتصال والتواصل أوجدت لنا مشكلات أكبر واحتياجات أكثر، وبدلاً من أن نتعارف أصبحنا نتعارك، وهذا بحد ذاته مشكلة ترمي بظلالها على الكثير من أمور حياتنا، فالبعض بات يعتبر هذه القروبات مكاناً لتصفية الحسابات، ومكاناً لرمي الجمرات، لا تستغربوا من هذا الوصف، لكن فعلاً هناك من يرمي بجمرات كلماته وأهدافه تخريبية، سواء على مستوى العائلة أو أكبر من هذا بكثير، وعليه يجب أن نعيد حساباتنا تجاه هذه المنصّات، وأن نعيد حساباتنا بما نرسله ونقوله، والأهم أن يعيد نجوم القروبات حساباتهم كي لا يكونوا أشخاصاً ثقيلين غير مرحب بهم ولا بما يرسلونه، وبكل تأكيد يكونون معرّضين للمساءلة القانونية.

AR_1702_Dr_Yousif_Al_Sharif-00005_edited

في عالمنا اليوم أصبحت قروبات «واتس أب» جزءاً من تواصلنا واتصالنا، وجزءاً من محطاتنا اليومية نرسل ونتراسل ونستقبل أخباراً وصوراً وآراءً، حوارات هادفة وأخرى للتسلية.. وجانب خاص من قروبات العائلة التي يتسامر أفرادها أحاديثهم ويتناقلون من خلالها أخبارهم وصورهم ويعبّرون عن أفراحهم وأحزانهم، بل يتخطى الأمر أكثر من ذلك، لتصبح هذه القروبات مجالاً وفضاءً للمنافسة والتباهي وبعضاً من الجدل والجدال، ولا يخلو الأمر من بعض الرسائل المبطنة المقصودة من نجوم القروبات، هؤلاء ممن يتنافسون في الاختلاف فقط من أجل الاختلاف، كما تعرفون هم من أنصار «خالف تُعرف» هؤلاء ليس لديهم مبدأ ولا رأي، فقط، ما يريدونه هو أن يضعوا بصماتهم يميناً وشمالاً ليقولوا «ها أنا ذا، هنا أنا موجود»، وليت بصمته تلك نظيفة، لكنها ملوّثة بأدناس وأعراض الناس الذين يأكل لحمهم وينهشها، وهو العالم بقدر حاله ووضعه أنه ما كان ليجرأ أن يدلي بسطله وليس دلوه لو كان خطابه بالوجه وليس في الظهر أو عن طريق الكتابة المستترة أو المبطنة لتقبل التحريف والتزييف متى شاهد نفسه قد وضع تحت ضغط المواجهة.

عموماً تستنزف قروبات «واتس أب» كثيراً من أوقاتنا ونحن نتفاعل مجبرين أحياناً مع رسالة أو صورة أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء من باب المجاملة، فلو لم تفعل ذلك لطالتك الانتقادات والعتابات وكأنك أجرمت بحق هذا الشخص، وحتى لو حادثته على الخاص أو اتصلت به لتتفاعل مع مناسباته أو أحداثه فلن تسلم من العتاب، فنحن لم نعد نهتم لتقدير الناس لنا ولحياتنا بقدر ما نهتم بتقديرهم لنا أمام الجميع، وأصبح لزاماً وأمراً أن نتفاعل على القروبات حتى لا نضع أنفسنا موضع شك، فيقال إنك غيران أو حاسد أو حتى حاقد، وللأسف ابتعدت هذه المنصّات عن أهدافها الحقيقية والأهداف التي أوجدناها من أجلها.

في كثير من الأحيان ومن باب التفاعل مع بيئتك ومجال تخصصك أو مجالك العملي، فتنظم مجموعات متخصصة لمناقشة أفكار وآراء في موضوعات مشتركة بينك وبين زملاء مهنة أو هواية، ولكن سرعان ما تتحول هذه القروبات إلى منصّات مشاكسة وضرب من تحت الحزام، لمن كان من المفترض أن تجادلهم وتتجادل معهم وتتناقش معهم بمستجدات المهنة، ولكن لكي يبرز كل شخص منهم عضلاته.. يسيء للآخر ويتجاوز بحقه ويقلل من احترامه أمام الآخرين، ولذلك نجد في كثير من الأحيان أشخاصاً ينضمون للقروبات بقصد الفائدة والاستفادة ليجدوا أمامهم نجوم القروبات ممن يحولون الساحة من ساحة للمشاركة إلى ساحة للمشاجرة، وكثيراً ما سمعنا وشاهدنا قضايا ومحاكم وعقوبات وغرامات بسبب جدال تحول إلى سباب عبر القروبات، فهل يحتمل الأمر كل هذا.. أم بالغنا من تعاطينا معها وتفاعلنا مع من فيها؟

للأسف لقد حولنا كل المنصّات إلى مكان للجدل والجدال، لمكان للمشاكسات بدلاً من الاستفادة من الفرص التي تعطينا إياها التكنولوجيا لنتواصل ونتبادل المعارف، وبدلاً من أن تحل هذه المنصّات مشكلة إنسانية وجودية في حاجته للاتصال والتواصل أوجدت لنا مشكلات أكبر واحتياجات أكثر، وبدلاً من أن نتعارف أصبحنا نتعارك، وهذا بحد ذاته مشكلة ترمي بظلالها على الكثير من أمور حياتنا، فالبعض بات يعتبر هذه القروبات مكاناً لتصفية الحسابات، ومكاناً لرمي الجمرات، لا تستغربوا من هذا الوصف، لكن فعلاً هناك من يرمي بجمرات كلماته وأهدافه تخريبية، سواء على مستوى العائلة أو أكبر من هذا بكثير، وعليه يجب أن نعيد حساباتنا تجاه هذه المنصّات، وأن نعيد حساباتنا بما نرسله ونقوله، والأهم أن يعيد نجوم القروبات حساباتهم كي لا يكونوا أشخاصاً ثقيلين غير مرحب بهم ولا بما يرسلونه، وبكل تأكيد يكونون معرّضين للمساءلة القانونية.

المصدر: البيان