مواصفاتنا ومقاييسنا بحاجة لمراجعة

June 14, 2022, 8:00:00 PM

AR_1702_Dr_Yousif_Al_Sharif-00005_edited

جريدة الإمارات اليوم - الإمارات

مصادفة غريبة عندما أسافر إلى أي بلد أوروبي أو شرق آسيوي وأطلب الشاي، أجد أنهم يقدمون الشاي من العلامة التجارية ذاتها التي نستهلكها عندنا في الإمارات والخليج، ولكن ما يختلف هو محتوى هذه العبوة، وأنا هنا لا أتكلم عن اللون والطعم اللذين ألمح اختلافهما أحياناً كثيرةً، ولكن أتكلم عن نوعية الكيس الذي يحوي الشاي، وطريقة تغليفه وتثبيته، فمثلاً يقوم معظم شركات الشاي بوضع «دبوس» معدني لتثبيت علامتها على ميدالية أو مغلف الشاي، بينما في الخارج نجدها تضع لاصقاً معيناً للتأكد من مطابقته لمعايير الصحة والسلامة العامة، وهنا قد يقول قائل إن مثل هذا الأمر ليس بالأمر الكبير، فنحن منذ أن فتحنا أعيننا ومازلنا نشرب الشاي بهذا الشكل وهذه النوعية، فما الضرر الذي سيلحقنا؟! صحيحٌ كلامك عزيزي، ولكن في الحقيقة هذه الدبابيس التي تثبت بها عبوة الشاي الذي تضعه داخل الماء المغلي، سواء بالكوب أو زمزمية الشاي، أو من يغليها مع الحليب ليشرب الكرك، تتفاعل بغلافها ودبوسها مع حرارة الماء، وقد نبه الأطباء في أكثر من محفل إلى خطورة هذه الدبابيس، وتفاعلها مع الماء الساخن أو المغلي، أو مع قدر الكافتيريا الذي يغلي الكرك من أول الفجر إلى آخر الليل. وضع في اعتبارك أنه قد يسقط هذا الدبوس المعدني داخل الشاي، ويتسبب في مشكلة للشخص الذي يشربه، إن دخل في حلقه أو بات في بطنه، وتخيلوا أن يكون من يشرب الشاي طفلاً لا يجيد التصرف بمثل هذه الحالات.

لا تقلق يا عزيزي، فأنا لم أكتب مقالاً لأخبرك عن مدى خطورة دباسة ورقة الشاي، لأني لست طبيباً ولا كيميائياً، ولكن أكتب هذا المقال لأسلط الضوء على حقوقك كمستهلك، وكيف أن من الواجب التركيز على جميع التفاصيل التي تحفظ سلامتك، وأيضاً ما يجب مراعاته للحفاظ على مصالحك دائماً، فلم توجد هيئات المواصفات والمقاييس ومراكز حماية المستهلك إلا لتمارس دورها في حمايتك من جميع المخاطر التي قد تأتي من سلعة أو منتجٍ معينٍ، صحيح أننا نمضي قدماً في هذا الجانب، ولكن مازال أمامنا الكثير من العمل والتحديات التي يلزم أن نطرقها لنلفت انتباه المسؤولين عنها لتجاوزها ومعالجتها.

قد يستغرب البعض عندما يعلم أنه في بعض الدول يمكنه إرجاع السلع، ولو استخدمها، حال اكتشافه أن هناك تحايلاً ما قد حصل، أو حتى لمجرد أنها لم تلبِ توقعاته كما هو معلن عن مواصفات السلعة، وكثيراً ما نسمع عن قضايا غريبة وعجيبة يرفعها مستهلكون على شركات تجارية، لأسباب قد تبدو بسيطة أو مبالغاً فيها، ولكن هذه حقوقهم التي تسمح بذلك، وهذا يعرفنا على ما نحن بحاجة لتعزيزه في مجال حماية المستهلك، وأيضاً في ما يخص المواصفات والمقاييس التي تحمي حياتنا وممتلكاتنا.

وبما أننا في عصر الرقمنة، فيجب أن نطبّق معاييرنا ومواصفاتنا أيضاً على المنتجات والخدمات الرقمية، بما يشمل تطبيقات الهواتف الذكية، وتطبيقات التداول الإلكتروني، وتطبيقات ومواقع حجوزات الطيران والفنادق وبعض الخدمات، ومن يود أن يعمل في فضائنا الإلكتروني، فعليه أن يطبق معاييرنا في حماية الخصوصية ومنع تسرب البيانات وطرق حفظها، وهذا جانب مهم يجب الالتفات إليه كنظرة استشرافية لمقبل السنوات.

AR_1702_Dr_Yousif_Al_Sharif-00005_edited

مصادفة غريبة عندما أسافر إلى أي بلد أوروبي أو شرق آسيوي وأطلب الشاي، أجد أنهم يقدمون الشاي من العلامة التجارية ذاتها التي نستهلكها عندنا في الإمارات والخليج، ولكن ما يختلف هو محتوى هذه العبوة، وأنا هنا لا أتكلم عن اللون والطعم اللذين ألمح اختلافهما أحياناً كثيرةً، ولكن أتكلم عن نوعية الكيس الذي يحوي الشاي، وطريقة تغليفه وتثبيته، فمثلاً يقوم معظم شركات الشاي بوضع «دبوس» معدني لتثبيت علامتها على ميدالية أو مغلف الشاي، بينما في الخارج نجدها تضع لاصقاً معيناً للتأكد من مطابقته لمعايير الصحة والسلامة العامة، وهنا قد يقول قائل إن مثل هذا الأمر ليس بالأمر الكبير، فنحن منذ أن فتحنا أعيننا ومازلنا نشرب الشاي بهذا الشكل وهذه النوعية، فما الضرر الذي سيلحقنا؟! صحيحٌ كلامك عزيزي، ولكن في الحقيقة هذه الدبابيس التي تثبت بها عبوة الشاي الذي تضعه داخل الماء المغلي، سواء بالكوب أو زمزمية الشاي، أو من يغليها مع الحليب ليشرب الكرك، تتفاعل بغلافها ودبوسها مع حرارة الماء، وقد نبه الأطباء في أكثر من محفل إلى خطورة هذه الدبابيس، وتفاعلها مع الماء الساخن أو المغلي، أو مع قدر الكافتيريا الذي يغلي الكرك من أول الفجر إلى آخر الليل. وضع في اعتبارك أنه قد يسقط هذا الدبوس المعدني داخل الشاي، ويتسبب في مشكلة للشخص الذي يشربه، إن دخل في حلقه أو بات في بطنه، وتخيلوا أن يكون من يشرب الشاي طفلاً لا يجيد التصرف بمثل هذه الحالات.

لا تقلق يا عزيزي، فأنا لم أكتب مقالاً لأخبرك عن مدى خطورة دباسة ورقة الشاي، لأني لست طبيباً ولا كيميائياً، ولكن أكتب هذا المقال لأسلط الضوء على حقوقك كمستهلك، وكيف أن من الواجب التركيز على جميع التفاصيل التي تحفظ سلامتك، وأيضاً ما يجب مراعاته للحفاظ على مصالحك دائماً، فلم توجد هيئات المواصفات والمقاييس ومراكز حماية المستهلك إلا لتمارس دورها في حمايتك من جميع المخاطر التي قد تأتي من سلعة أو منتجٍ معينٍ، صحيح أننا نمضي قدماً في هذا الجانب، ولكن مازال أمامنا الكثير من العمل والتحديات التي يلزم أن نطرقها لنلفت انتباه المسؤولين عنها لتجاوزها ومعالجتها.

قد يستغرب البعض عندما يعلم أنه في بعض الدول يمكنه إرجاع السلع، ولو استخدمها، حال اكتشافه أن هناك تحايلاً ما قد حصل، أو حتى لمجرد أنها لم تلبِ توقعاته كما هو معلن عن مواصفات السلعة، وكثيراً ما نسمع عن قضايا غريبة وعجيبة يرفعها مستهلكون على شركات تجارية، لأسباب قد تبدو بسيطة أو مبالغاً فيها، ولكن هذه حقوقهم التي تسمح بذلك، وهذا يعرفنا على ما نحن بحاجة لتعزيزه في مجال حماية المستهلك، وأيضاً في ما يخص المواصفات والمقاييس التي تحمي حياتنا وممتلكاتنا.

وبما أننا في عصر الرقمنة، فيجب أن نطبّق معاييرنا ومواصفاتنا أيضاً على المنتجات والخدمات الرقمية، بما يشمل تطبيقات الهواتف الذكية، وتطبيقات التداول الإلكتروني، وتطبيقات ومواقع حجوزات الطيران والفنادق وبعض الخدمات، ومن يود أن يعمل في فضائنا الإلكتروني، فعليه أن يطبق معاييرنا في حماية الخصوصية ومنع تسرب البيانات وطرق حفظها، وهذا جانب مهم يجب الالتفات إليه كنظرة استشرافية لمقبل السنوات.

المصدر: البيان