رُبَّ ضارة نافعة

July 5, 2022, 8:00:00 PM

AR_1702_Dr_Yousif_Al_Sharif-00005_edited

جريدة الإمارات اليوم - الإمارات

قد يرى كثيرٌ من الناس أن الأوضاع الجديدة في ما يخص ارتفاع تكاليف المعيشة، أمور سلبية على جميع النواحي، لكن وفي السياق ذاته لو نظرنا للأمور من زاوية مغايرة، فسنجد أن ما يحدث الآن هو فرصة يجب أن نستغلها لكي نتواءم ونتلاءم مع طبيعة الحياة والتغيرات الجديدة في عالم اليوم، والتي تدل جميعها على أننا بحاجة إلى تغيير ثقافتنا‏ التي كنا نعانيها منذ عقود من الزمن، وهي عادة الصرف والتبذير، فاليوم يجب أن تكون العقول أكثر منطقية في ترتيب أولوياتها، فنستغني عن السيارات الكبيرة مثلاً في تحركاتنا اليومية، ونقتصر في استعمالها على تحركات العائلة فقط، ونستبدلها بسيارات صغيرة يمكن استخدامها في تنقلاتنا اليومية كالذهاب والإياب من أماكن العمل وتوصيل الأولاد للمدارس.

وعلى جانب آخر، يجب أن نفعّل دور النقل الجماعي، وألا يكون مفهومنا عن النقل الجماعي منحصراً فقط في وسائل النقل العام، بحيث يمكن تخصيص حافلات صغيرة لنقل الموظفين في الدوائر والوزارات الحكومية، والمدرسين أيضاً، من وإلى أماكن عملهم، فليس من الحكمة أن يأخذ كل شخصٌ منهم سيارته الخاصة أو الفارهة، والتي تستهلك مصاريف كثيرة، سواء في سعر الوقود أو الصيانة وما شابه، لإيقافها في حمية الشمس أو تقلب الأجواء، والتي تستدعي الانتظام في غسلها وتنظيفها بشكل يومي أو شبه يومي، لذلك قد تكون هذه الفرصة جيدة جداً لأن نعيد حساباتنا، وألا نصارع الواقع على أمل أن يعود الوضع إلى ما كان عليه قريباً، ففي ظل الظروف الدولية الراهنة، خصوصاً مع التضخم أو الكساد القائم حالياً في الولايات المتحدة الأميركية والحرب الروسية الأوكرانية، والتي قد تطال آثارها مختلف دول العالم، ومنها منطقة الشرق الأوسط.

‏حتى في ما يتعلق ببيع الأكياس البلاستيكية بقيمة معينة، فهذا سيكون سبباً لتغيير ثقافة المجتمع في عمليات الشراء، حيث تكون كمية المشتريات مقبولة ومعقولة، ولا تعتمد على التكديس والتخزين والإسراف والتبذير، كما كانت هي عاداتنا، خصوصاً أن أسواقنا يتوافر بها كل ما يلزم، ولا تجد حياً سكنياً إلا وفيه مجمع تجاري كبير يوفر جميع المستلزمات، فلا يوجد ما يصعب أن نغير طريقة تعاطينا مع هذا الأمر، وكذلك خلال الأيام الماضية لاحظت أن هناك من يحمل أغراضه البسيطة بيده دون أن يطلب كيساً لحملها، خصوصاً لو كانت الأغراض صغيرة ولا يتجاوز عددها ثلاثة إلى أربعة أغراض، وقد كان أحدنا في ما سبق حتى ولو قام بشراء علبة سجائر أو أي علبة مشروبات غازية يطلب كيساً لحملها، فمثل هذه السلوكيات التي كنا نراها بسيطة ستتغير، وسنصبح أكثر حرصاً وإدراكاً بأنه يمكننا الاستغناء عن مثل هذه الأمور بسهولة، وعلى العكس سنجدها مفيدة لنا وتربي أجيالنا على عادات أكثر ملاءمةً للظروف والمتغيرات.

ما نعيشه اليوم من ظروف قد يراها البعض صعبة، إلا أنها مفيدة جداً لإعادة ترتيب حياتنا وخلق التوازن بين الدخل والمصروفات، ولو راجعنا حساباتنا فسنجد أن هناك الكثير من الأشياء التي يمكننا الاستغناء عنها دون أن تؤثر على مستوى معيشتنا. صحيح أن المتغيرات كثيرة من حولنا، ومازال الكثيرون لم يستوعبوا ما يحصل، إلا أن الأيام المقبلة ستجعلنا نُغير سلوكياتنا تماشياً مع الأوضاع، والمهم ألا ننتظر بل نُغير ما كنا نفعله وما نحن معتادون عليه.

هناك كثير من الأشياء يمكننا الاستغناء عنها دون أن تؤثر على مستوى معيشتنا.

AR_1702_Dr_Yousif_Al_Sharif-00005_edited

قد يرى كثيرٌ من الناس أن الأوضاع الجديدة في ما يخص ارتفاع تكاليف المعيشة، أمور سلبية على جميع النواحي، لكن وفي السياق ذاته لو نظرنا للأمور من زاوية مغايرة، فسنجد أن ما يحدث الآن هو فرصة يجب أن نستغلها لكي نتواءم ونتلاءم مع طبيعة الحياة والتغيرات الجديدة في عالم اليوم، والتي تدل جميعها على أننا بحاجة إلى تغيير ثقافتنا‏ التي كنا نعانيها منذ عقود من الزمن، وهي عادة الصرف والتبذير، فاليوم يجب أن تكون العقول أكثر منطقية في ترتيب أولوياتها، فنستغني عن السيارات الكبيرة مثلاً في تحركاتنا اليومية، ونقتصر في استعمالها على تحركات العائلة فقط، ونستبدلها بسيارات صغيرة يمكن استخدامها في تنقلاتنا اليومية كالذهاب والإياب من أماكن العمل وتوصيل الأولاد للمدارس.

وعلى جانب آخر، يجب أن نفعّل دور النقل الجماعي، وألا يكون مفهومنا عن النقل الجماعي منحصراً فقط في وسائل النقل العام، بحيث يمكن تخصيص حافلات صغيرة لنقل الموظفين في الدوائر والوزارات الحكومية، والمدرسين أيضاً، من وإلى أماكن عملهم، فليس من الحكمة أن يأخذ كل شخصٌ منهم سيارته الخاصة أو الفارهة، والتي تستهلك مصاريف كثيرة، سواء في سعر الوقود أو الصيانة وما شابه، لإيقافها في حمية الشمس أو تقلب الأجواء، والتي تستدعي الانتظام في غسلها وتنظيفها بشكل يومي أو شبه يومي، لذلك قد تكون هذه الفرصة جيدة جداً لأن نعيد حساباتنا، وألا نصارع الواقع على أمل أن يعود الوضع إلى ما كان عليه قريباً، ففي ظل الظروف الدولية الراهنة، خصوصاً مع التضخم أو الكساد القائم حالياً في الولايات المتحدة الأميركية والحرب الروسية الأوكرانية، والتي قد تطال آثارها مختلف دول العالم، ومنها منطقة الشرق الأوسط.

‏حتى في ما يتعلق ببيع الأكياس البلاستيكية بقيمة معينة، فهذا سيكون سبباً لتغيير ثقافة المجتمع في عمليات الشراء، حيث تكون كمية المشتريات مقبولة ومعقولة، ولا تعتمد على التكديس والتخزين والإسراف والتبذير، كما كانت هي عاداتنا، خصوصاً أن أسواقنا يتوافر بها كل ما يلزم، ولا تجد حياً سكنياً إلا وفيه مجمع تجاري كبير يوفر جميع المستلزمات، فلا يوجد ما يصعب أن نغير طريقة تعاطينا مع هذا الأمر، وكذلك خلال الأيام الماضية لاحظت أن هناك من يحمل أغراضه البسيطة بيده دون أن يطلب كيساً لحملها، خصوصاً لو كانت الأغراض صغيرة ولا يتجاوز عددها ثلاثة إلى أربعة أغراض، وقد كان أحدنا في ما سبق حتى ولو قام بشراء علبة سجائر أو أي علبة مشروبات غازية يطلب كيساً لحملها، فمثل هذه السلوكيات التي كنا نراها بسيطة ستتغير، وسنصبح أكثر حرصاً وإدراكاً بأنه يمكننا الاستغناء عن مثل هذه الأمور بسهولة، وعلى العكس سنجدها مفيدة لنا وتربي أجيالنا على عادات أكثر ملاءمةً للظروف والمتغيرات.

ما نعيشه اليوم من ظروف قد يراها البعض صعبة، إلا أنها مفيدة جداً لإعادة ترتيب حياتنا وخلق التوازن بين الدخل والمصروفات، ولو راجعنا حساباتنا فسنجد أن هناك الكثير من الأشياء التي يمكننا الاستغناء عنها دون أن تؤثر على مستوى معيشتنا. صحيح أن المتغيرات كثيرة من حولنا، ومازال الكثيرون لم يستوعبوا ما يحصل، إلا أن الأيام المقبلة ستجعلنا نُغير سلوكياتنا تماشياً مع الأوضاع، والمهم ألا ننتظر بل نُغير ما كنا نفعله وما نحن معتادون عليه.

هناك كثير من الأشياء يمكننا الاستغناء عنها دون أن تؤثر على مستوى معيشتنا.

المصدر: البيان