ثقافة التقاعد

August 16, 2022, 8:00:00 PM

AR_1702_Dr_Yousif_Al_Sharif-00005_edited

جريدة الإمارات اليوم - الإمارات

كثيراً ما نسأل أنفسنا سؤالاً قد يحتار في إجابته الكثيرون؛ شباباً كانوا أم شواباً، كيف سيكون شكل الحياة بعد التقاعد؟ هل فعلاً سيأتي اليوم الذي أستقيل فيه من عملي؟ أو تنتهي رحلتي الوظيفية وأصبح من المتقاعدين؟! أم أنا من ذلك النوع الذي يريد أن يعمل حتى الرمق الأخير؟!

في الحقيقة، وللأسف، نحن في مجتمعاتنا نفتقر إلى ثقافة التقاعد، فالأغلبية العظمى إما يفشلون في التخطيط لها، أو لم يضعوها في حسبانهم أو حساباتهم أساساً، ودائماً ما نتغنى بذلك النموذج الغربي الذي يصور لنا التقاعد على أنه بداية الحياة؛ حياة الراحة، أو تلك الصورة النمطية التي تخبرنا بأنه سيكون لدينا الوقت الكافي لكي نلف العالم، وبوجهة نظري أن هاتين الصورتين فيهما من المغالطة الشيء الكثير، صحيح أن هناك من يريد أن يصل لهذه المرحلة، وينعم براحتها وهناءة بالها - إن صح التعبير - وهناك من لا يريدها، فهو مستعدٌ ومستمتعٌ، وتجده في أسعد لحظات حياته وقت أن يعمل ويحصد ثمار عمله.

ودعونا نعود لأصدقائنا الذين فشلوا في التخطيط لهذه المرحلة، فهؤلاء أجد أنهم الأقل حظاً في هذه الحياة؛ فهم كانوا يرسمون لهذه المرحلة على أنهم سيعيشونها بكل راحة، فقد خططوا لها جيداً، ولكن انقلبت الآية عليهم، فما كان من خطتهم إلا الفشل، وعن أي فشل نتحدث؟! عن فشل لا يمكن تعويضه فقد «فات الميعاد» على قولة الست أم كلثوم، ولم تعد الفرص سانحة مثلما كانت، ولهذا نجد الكثير من الأشخاص يكسرون أنفسهم هنا وهناك حتى تمضي الأيام وتنتهي حياتهم، أو تجد أشخاصاً عاشوا حياةً يسيرةً إلى حدٍّ ما طوال حياتهم، وعندما وصلوا لهذه المرحلة، ذهبت أموالهم وقصرت أعمارهم حسرةً على ما ضاع منهم، وأنا هنا لا أعاند الأقدار، ولكن ما يحدث مع أغلب الناس سيناريو واحد يكاد يكون صورة طبق الأصل، ولهذا أردت أن أكلمكم من خلال هذا المقال وأتساءل معكم عن ماهية الخطة المناسبة لمرحلة التقاعد.

لكي نضع الخطة المناسبة، علينا التفكير بعقلية المتقاعدين؛ عقلية لا تشبه عقليتنا اليوم، فهناك حلم سائد لدى الكثيرين بأنهم سيقضونها في مزرعتهم بين الطبيعة والحيوانات ويعيشون حياة البساطة، وهناك من يدّخر لكي يعينه المال على هذه الأيام، ولكن قبل أن نعتمد الخطة، هل فعلاً سألنا أنفسنا كيف نريدها أن تكون؟ هل نريدها استكمالاً لمسيرتنا؟! أم بدايةً لحياتنا؟! أو نعيشها كيفما جاءت دون أي تخطيط؟! وقد أجد أن جميع الإجابات مناسبة، فما نريده في ذلك الوقت من العمر قد يصعب علينا اكتشافه، ولهذا أجد أننا بحاجة ماسة لأن ندرس هذه الثقافة، ونطّلع أكثر على أنواع التجارة الناجحة في هذه المرحلة من الحياة، ولا مانع من استشارة متخصصين في الاستثمار، لكي نضع معهم خطة تجعلنا قادرين على إدارة هذه المرحلة ومعرفة مستلزماتها.

ثقافة التقاعد ليست بالضرورة أن تكون فقط ثقافة لكيفية إدارة هذه المرحلة مادياً، بل أيضاً معنوياً ونفسياً واجتماعياً وأسرياً، فنحن جزءٌ من هذا كله، فقد يجد شخص أن لديه هوايات منسية، إبداعات مطفية، وهناك فرصة لتكون هذه المرحلة شيئاً جميلاً نتمتع فيه كبقية مراحل حياتنا، وما أردت في هذا المقال قوله ينقسم إلى أمرين؛ الأول لجميع من لم يصلوا إلى سن التقاعد، وهؤلاء أنصحهم بمراجعة حساباتهم لكي يستعدوا بالشكل المطلوب، والأمر الثاني لأولئك المتقاعدين ممّن سلموا الراية وبدأوا باستنزاف حياتهم، لدي نقطة مهمة على هؤلاء أن يفهموها، أن رحبة التقاعد قد تكون سنوات طوال، وهي جزء من حياتنا علينا استغلاله وعيشه بطريقة صحيحة، ودمتم.

AR_1702_Dr_Yousif_Al_Sharif-00005_edited

كثيراً ما نسأل أنفسنا سؤالاً قد يحتار في إجابته الكثيرون؛ شباباً كانوا أم شواباً، كيف سيكون شكل الحياة بعد التقاعد؟ هل فعلاً سيأتي اليوم الذي أستقيل فيه من عملي؟ أو تنتهي رحلتي الوظيفية وأصبح من المتقاعدين؟! أم أنا من ذلك النوع الذي يريد أن يعمل حتى الرمق الأخير؟!

في الحقيقة، وللأسف، نحن في مجتمعاتنا نفتقر إلى ثقافة التقاعد، فالأغلبية العظمى إما يفشلون في التخطيط لها، أو لم يضعوها في حسبانهم أو حساباتهم أساساً، ودائماً ما نتغنى بذلك النموذج الغربي الذي يصور لنا التقاعد على أنه بداية الحياة؛ حياة الراحة، أو تلك الصورة النمطية التي تخبرنا بأنه سيكون لدينا الوقت الكافي لكي نلف العالم، وبوجهة نظري أن هاتين الصورتين فيهما من المغالطة الشيء الكثير، صحيح أن هناك من يريد أن يصل لهذه المرحلة، وينعم براحتها وهناءة بالها - إن صح التعبير - وهناك من لا يريدها، فهو مستعدٌ ومستمتعٌ، وتجده في أسعد لحظات حياته وقت أن يعمل ويحصد ثمار عمله.

ودعونا نعود لأصدقائنا الذين فشلوا في التخطيط لهذه المرحلة، فهؤلاء أجد أنهم الأقل حظاً في هذه الحياة؛ فهم كانوا يرسمون لهذه المرحلة على أنهم سيعيشونها بكل راحة، فقد خططوا لها جيداً، ولكن انقلبت الآية عليهم، فما كان من خطتهم إلا الفشل، وعن أي فشل نتحدث؟! عن فشل لا يمكن تعويضه فقد «فات الميعاد» على قولة الست أم كلثوم، ولم تعد الفرص سانحة مثلما كانت، ولهذا نجد الكثير من الأشخاص يكسرون أنفسهم هنا وهناك حتى تمضي الأيام وتنتهي حياتهم، أو تجد أشخاصاً عاشوا حياةً يسيرةً إلى حدٍّ ما طوال حياتهم، وعندما وصلوا لهذه المرحلة، ذهبت أموالهم وقصرت أعمارهم حسرةً على ما ضاع منهم، وأنا هنا لا أعاند الأقدار، ولكن ما يحدث مع أغلب الناس سيناريو واحد يكاد يكون صورة طبق الأصل، ولهذا أردت أن أكلمكم من خلال هذا المقال وأتساءل معكم عن ماهية الخطة المناسبة لمرحلة التقاعد.

لكي نضع الخطة المناسبة، علينا التفكير بعقلية المتقاعدين؛ عقلية لا تشبه عقليتنا اليوم، فهناك حلم سائد لدى الكثيرين بأنهم سيقضونها في مزرعتهم بين الطبيعة والحيوانات ويعيشون حياة البساطة، وهناك من يدّخر لكي يعينه المال على هذه الأيام، ولكن قبل أن نعتمد الخطة، هل فعلاً سألنا أنفسنا كيف نريدها أن تكون؟ هل نريدها استكمالاً لمسيرتنا؟! أم بدايةً لحياتنا؟! أو نعيشها كيفما جاءت دون أي تخطيط؟! وقد أجد أن جميع الإجابات مناسبة، فما نريده في ذلك الوقت من العمر قد يصعب علينا اكتشافه، ولهذا أجد أننا بحاجة ماسة لأن ندرس هذه الثقافة، ونطّلع أكثر على أنواع التجارة الناجحة في هذه المرحلة من الحياة، ولا مانع من استشارة متخصصين في الاستثمار، لكي نضع معهم خطة تجعلنا قادرين على إدارة هذه المرحلة ومعرفة مستلزماتها.

ثقافة التقاعد ليست بالضرورة أن تكون فقط ثقافة لكيفية إدارة هذه المرحلة مادياً، بل أيضاً معنوياً ونفسياً واجتماعياً وأسرياً، فنحن جزءٌ من هذا كله، فقد يجد شخص أن لديه هوايات منسية، إبداعات مطفية، وهناك فرصة لتكون هذه المرحلة شيئاً جميلاً نتمتع فيه كبقية مراحل حياتنا، وما أردت في هذا المقال قوله ينقسم إلى أمرين؛ الأول لجميع من لم يصلوا إلى سن التقاعد، وهؤلاء أنصحهم بمراجعة حساباتهم لكي يستعدوا بالشكل المطلوب، والأمر الثاني لأولئك المتقاعدين ممّن سلموا الراية وبدأوا باستنزاف حياتهم، لدي نقطة مهمة على هؤلاء أن يفهموها، أن رحبة التقاعد قد تكون سنوات طوال، وهي جزء من حياتنا علينا استغلاله وعيشه بطريقة صحيحة، ودمتم.

المصدر: البيان